فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12069 من 466147

وإليه أشار الزمخشري بقوله: والرحيم أتى به (كالتّتمة) ليتناول ما دق منها.

ولما (رأى) ، وذكر أن الرّحْمَنَ أبلغ لكونه أكثر حروفا قال: وهو من الصفات الغالبة كالدّبران (والعرب) لم (تستعمله) فِي غير الله أما قول بني حنيفة فِي (مسيلمة) الكذاب: رحمان اليَمامة.

وقول شاعرهم:

وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا...

(فباب) من تعنتهم فِي كفرهم

قال ابن عرفة: هو لا يحتاج إليه، وكان (يظهر) لنا الجواب عنه بأن رَحْمانا فِي قولهم: رحمان اليمامة (استعمل مضافا) ورحمانا فِي البيت منكرا.

وأما الرحمن المعرّف بالألف واللام فخاص بالله لم يستعمل فِي غيره (فانتفى) السؤال.

وكذا نص إمام الحرمين فِي الإرشاد خلافا (للفاسي) فِي شرح الشاطبية، فإنه نص على أن المختصّ بالله مجموع الرّحْمَنِ الرّحِيم ونحوه فِي أسئلة ابن السيد البطليوسي.

قلت: ونقل لي بعضهم عن القاضي أبي عبد الله بن عبد السلام أنه أجاب عن السؤال المتقدم بوجوه.

أحدها: الجواب المتقدم: أتى بالرحيم على سبيل التتمة، وقد حصل الغرض بذكر الرّحْمَنِ وفائدته تحقق دخول ما يتوهم خروجه.

-الثاني: مراعاة الفواصل، عند من يرى أنها من الفاتحة.

-الثالث: أن الرّحمن يستلزم الرّحيم لكنه ذكر ليدل عليه مطابقة.

قال: وأجاب ابن أبي الربيع فِي شرح الإيضاح بأن الرّحمن كثر استعماله حتى عُومل معاملة العلم بخلاف الرّحيم فإنه لم يخرج عن كونه صفة.

قال: أو تقول إنها ليست للمبالغة.

وقول الزمخشري: إن العرب لا تزيد حرفا إلا لمعنى ممنوع، (وسند) المنع قولهم فِي حذر وبطر وأشد إنها أبلغ من حاذر وباطر وأشد.

قلت: وأجاب بعض النحاة المعاصرين بأن حذر ناب مناب محذور، ومحذور أكثر حروفا من حاذر بخلاف حاذر، فإنه لم ينب مناب شيء (حسبما) نص عليه ابن عصفور فِي (مقربه) فِي باب الأمثلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت