فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108346 من 466147

لأنه من حبه لربه وتقديره له يحب من كان طائعاً لله ويفرح له ، مثله مثل التلميذ الذي ينال مرتبة عالية فيحب التفوق للآخرين من غير حقد. وهكذا نجد أن الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها لا تخدش قول الحق: {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} .

وهناك بحث آخر في قوله الحق: {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} . فـ"اللام"تفيد الملك والحق ، كقولنا: ليس لك عندي إلا كذا ، أي أن هذا حقك ، فقوله: {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} أي هي حق للمؤمن وقد حددت العدل في الحق ولم تحدد الفضل ، ولذلك قال بعدها:

{ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيماً}

فالفضل من الله يستمّد حيثيته من سعى الإنسان ، فقوله: {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} حددت الحق الذي لك والذي توجبه عدالة التكليف ، لكن ربنا لم يقل: إن هذا العطاء لله من الحق والعدل. بل هو من الفضل ، والفضل من الله هو مناط فرح المؤمن ؛ لأنك مهما عملت في التكليف فلن تؤديه كما يجب بالنسبة لله ، ولذلك أوضح سبحانه لنا: تنبهوا.. أنا كلفتكم وقد تعملون وتجتهدون ، لكن لا تفرحوا مما سيجمعه هذا العمل من حسنات ، ولكن سيكون فرحكم بما يعطيكم ربكم من فضله قال سبحانه:

{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت