فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108333 من 466147

كما قال تعالى في وصف إسماعيل: {إِنّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} [مريم: من الآية 54] ، وفي صفة إدريس: {إِنّهُ كَانَ صِدّيقاً نَبِيّاً} [مريم: من الآية 56] ، وقال في هذه الآية: {مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ} يعني إنك إن ترقيت من الصديقية وصلت إلى النبوة ، وإن نزلت من النبوة وصلت إلى الصديقية ، ولا متوسط بينهما ، وقال في آية أخرى: {وَالّذِي جَاءَ بِالصّدْقِ وَصَدّقَ بِهِ} [الزمر: من الآية 33] ، فلم يجعل بينهما واسطة ، وكما دلت هذه الدلائل على نفي الواسطة ، فقد وفق الله هذه الأمة الموصوفة بأنها خير أمة ، حتى جعلوا الإمام بعد الرسول عليه الصلاة والسلام أبا بكر ، على سبيل الإجماع ، ولما توفي رضوان الله عليه دفنوه إلى جنب رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، وما ذاك إلا أن الله تعالى رفع الواسطة بين النبيين والصديقين في هذه الآية ، لا جرم ارتفعت الواسطة بينهما في الوجوه التي عددناها ، أفاده الرازيّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت