فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108274 من 466147

الثاني: قال قوم: الصديقون أفاضل أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام.

الثالث: أن الصديق اسم لمن سبق إلى تصديق الرسول عليه الصلاة والسلام فصار في ذلك قدوة لسائر الناس ، وإذا كان الأمر كذلك كان أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أولى الخلق بهذا الوصف أما بيان أنه سبق إلى تصديق الرسول عليه الصلاة والسلام فلأنه قد اشتهرت الرواية عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه قال:"ما عرضت الإسلام على أحد إلا وله كبوة غير أبي بكر فإنه لم يتلعثم"دل هذا الحديث على أنه صلى الله عليه وسلم لما عرض الإسلام على أبي بكر قبله أبو بكر ولم يتوقف ، فلو قدرنا أن إسلامه تأخر عن إسلام غيره لزم أن يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قصر حيث أخر عرض الإسلام عليه ، وهذا لا يكون قدحا في أبي بكر ، بل يكون قدحا في الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك كفر ، ولما بطل نسبة هذا التقصير إلى الرسول علمنا أنه صلى الله عليه وسلم ما قصر في عرض الإسلام عليه ، ولما بطل نسبة هذا التقصير إلى الرسول علمنا أنه صلى الله عليه وسلم ما قصر في عرض الإسلام عليه ، والحديث دل على أن أبا بكر لم يتوقف ألبتة ، فحصل من مجموع الأمرين أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه أسبق الناس إسلاما ، أما بيان أنه كان قدوة لسائر الناس في ذلك فلأن بتقدير أن يقال: إن إسلام علي كان سابقا على إسلام أبي بكر ، إلا أنه لا يشك عاقل أن عليا ما صار قدوة في ذلك الوقت ، لأن عليا كان في ذلك الوقت صبياً صغيراً ، وكان أيضا في تربية الرسول عليه الصلاة والسلام ، وكان شديد القرب منه بالقرابة ، وأبو بكر ما كان شديد القرب منه بالقرابة وإيمان من هذا شأنه يكون سببا لرغبة سائر الناس في الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت