وأما الأمة فقال فِي حقهم"من تقرب إليّ شبرا تقربت إليه ذراعا"فهذا هو حقيقة الوصول والوصال ولكن الفرق بين النبي والولى فِي ذلك أن النبي مستقل بنفسه فِي السير إلى الله والوصول ويكون حظه من كل مقام بحسب استعداده الكامل والولى لا يمكنه السير إلا فِي متابعة النبي وتسليكه فِي سبيل الله {قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى} ويكون حظه من المقامات بحسب استعداده فينبغى أن يسارع العبد إلى تكميل المراتب والدرجات برعاية السنة وحسن المتابعة لسيد الكائنات
قال جنيد البغدادى قدس سره مذهبنا هذا مقيد بأصول الكتاب والسنة
قال على كرم الله وجهه الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا من اقتفى أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 2 صـ 236 - 237}