والناسُ في صَمْتِ المَنُونِ كأنّهُمْ … صُوَرٌ كَسَاها الحزْنُ ثَوْبَ خَبال
إنْ حَدَّثوكَ فَبِالْعيون لِيَتَّقوا … رَصَدَ العيون وشِرَّةَ المُغْتال
والموتُ يَخْطرُ في الْجمُوعِ وحَولَه … أَجْنادُه من أَنْصُلٍ وَعَوالى
ريّانَ من مُهَجِ الشَّبابِ كأنَّما … مُهَجُ الشَّبابِ سُلافَةُ الْجِرْيَالِ
وجَنَانُ مِصْرَ عَلَى جَنَاحَى ْ طَائرٍ … مِمَّا أَلَحَّ عليه مِنْ أَهْوال
ترْنُو إلى أبنائِها بنَوَاظرٍ … غرِقتْ بماءِ شُؤُونها الهَطّال
وإذَا بصَوْتٍ هزَّ مصرَ زئيره … غضَبُ الُّليوثِ حمايةُ الأشْبَال
صوْتُ كَصُورِ الحشْرِ جَمَّع أمّةً … مَنحلَّةَ الأطرافِ والأوْصال
فتطَلَّعتْ عَيْنُ وأصغَت بعدَها … أُذنٌ وهمت أَلْسُنٌ بسؤال
مَنْ ذلك الشَّعشَاعُ طال كأنَّه … صدرُ القَنَاةِ وعامِلُ العَسّال