حصونُه الشُّمُّإن أفضى عواملُه … وسُورُه دونَ ما تحمي قواضبُه
رأى الصَّوارمَ أجدَى من مكاتبةٍ … لم يفتَتِحْهابإذعانٍ مُكاتبُه
فقارَبَ الحربَ حتى ما تُباعِدُه … وباعدَ السِّلمَ حتى ما يُقارِبُه
أموالُه لوفودِ الشُّكرِإن كثُرَتْ … وبالسُّيوفِ إذا قَلَّتْ مكاسبُه
ولن ير البُعدَ قربًا وهو طالبُه … ويحسِبَ الحَزْنَ سَهلًا وهو راكبُه
ولوأقامَ فُواقًا إذ دلفتَ له … تحتَ العَجاجِ لقد قامت نوادِبُه
لما تَراءَى لكَ الجمعُ الذي نَزحَتْ … أقطارُهُ ونأَتْ بُعدًا جوانبُه
تركتَهم بينَ مصبوغٍ تَرائِبُه … من الدِّماءِ ومخضوبٍ ذوائِبُه
فحائِرٌ وشِهابُ الرُّمحِ لاحقُه … وهاربٌ وذُبابُ السَّيفِ طالبُه
يَهوي إليه بمثلِ النَّجمِ طاعنُه … وينتحيهِ بمثلِ البَرقِ ضارِبُه