وذكر ابن قتيبة وجها آخر: وهي أنها من قولهم: «تفاوض الرجلان في الحديث» : أى شرعا فيه جميعا.
وعرفها الأزهري: بأنها أن يشترك الرجلان في جميع ما ملكناه ويملكانه ويستفيد أنه من ميراث وغيره (وهي باطلة عندهم) .
-شركة الأبدان: هي شركة الأعمال التي سبق بيانها في مذهب المالكية، وهي غير جائزة عند الشافعية مطلقا.
-شركة العنان: قال الأزهري: الفراء زعم أنها سمّيت شركة العنان، لأنهما اشتركا في مال خاص، كأنه عنّ لهما: أى عرض لهما فاشتركا فيه.
وقال غيره: سميت شركة العنان، لأن كل واحد منهما عان صاحبه: أي عارضه بمال مثل ماله، وعمل مثل عمله، يقال:
«عارضت فلانا أعارضه معارضة، وعاننته معانة وعنانا» : إذا فعلت مثل فعله وحاذيت في شكله وعمله، والعن: الاعتراض.
وعنان اللجام مأخوذ من هذا، لأن سيريه تعارضا فاستويا.
وهي مشهورة عند العرب، قال الجعدي:
وشاركنا قريشا في تقاها ... وفي أحسابها شرك العنان
وقيل: سميت بذلك لظهورها، يقال: «عنّ الشيء» : إذا ظهر، وقيل غير ذلك.
ومعناها: أن يتعاقد اثنان فأكثر على الاشتراك في مال للاتجار فيه، ويكون الربح بينهم على نسبة أموالهم بشرائط مخصوصة.
[والشركة الجائزة عند الشافعية نوع واحد هي هذه الشركة] .
وعند الحنابلة:
-عرفها ابن قدامة: بأنها الاجتماع في استحقاق أو تصرف.- وفسرها الشيخ عثمان النجدي فقال: في استحقاق بنحو إرث أو عقد، واجتماع في تصرف، وهو المقصود هنا، وهو خمسة أنواع: