فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 1667

الاختيار:

لغة: الاصطفاء، والإيثار، والتفضيل. وخار الشيء خيرا، وخيرا، وخيرة، وخيرة: انتقاه، واصطفاه، وكان ذلك خيرة من الله عزّ وجلّ، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم خيرته من خلقه، ومنه قول الله تعالى: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ماا يَشااءُ وَيَخْتاارُ ماا كاانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ. [سورة القصص، الآية 68] .

قال أبو الزبيد:

نعم الكرام على ما كان من خلق ... رهط امرئ خاره للدين مختار

فهو في اللغة: تفضيل الشيء على غيره.

وفي اصطلاح الفقهاء عرّفه الحنفية: بأنه القصد إلى أمر متردد بين الوجود والعدم داخل في قدرة الفاعل بترجيح أحد الأمرين على الآخر.

ولخصه بعضهم بقوله: القصد إلى الشيء وإرادته.

وعرّفه الجمهور: بأنه القصد إلى الفعل وتفضيله على غيره.

وعرّفه بعضهم: بأنه الميل إلى ما يراد ويرتضى أو طلب ما فعله خير.

فائدة:

والفرق بينه وبين الإرادة: أنها تتجه إلى أمر واحد.

ويفرق الحنفية دون غيرهم بينه وبين الرضا: بأن الاختيار: هو ترجيح أحد الجانبين على الآخر، أما الرضا: فهو الانشراح النفسي الناشئ عن إيثار الشيء واستحسانه.

ثمَّ إن الحنفية قسّموا الاختيار إلى ثلاثة أقسام:

الأول: اختيار صحيح: وهو ما يكون الفاعل في قصده مستبدّا مستقلّا، بمعنى أنه يتمتع بالأهلية الكاملة وليس عليه إكراه ملجئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت