أصلها في اللغة: الدعاء بالخير لقوله تعالى:. وَصَلِّ عَلَيْهِمْ. [سورة التوبة، الآية 103] : أي ادع لهم.
وقال- عليه الصلاة والسلام-: «وصلّت عليكم الملائكة» [ابن ماجه 1747] : أى دعت لكم.
وفي الحديث، قول النبي صلّى الله عليه وسلم: «إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائما فليصلّ وإن كان مفطرا فليطعم» [الدارمي 2/ 143] : أى ليدع لأرباب الطعام.
وقال الأعشى:
وقابلتها الريح في دنّها ... وصلّى على دنّها وارتسم
أى: دعا وكبّر.
وهي مشتقة من الصلوين، قالوا: ولهذا كتبت الصلاة بالواو في المصحف، وقيل: هي من الرحمة.
والصلوات: واحدها: صلا، كعصا، وهي عرقان من جانبي الذنب، وقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسجود.
وقيل: هما عرقان في الردف. وقال ابن سيده: الصلا: وسط الظهر من الإنسان ومن كل ذي أربع، وقيل: ما انحدر من الوركين، وقيل: الفرجة التي بين الجاعرة والذنب.
وقيل: هو ما عن يمين الذنب وشماله.
وقيل: من الصلى، وهو العظم الذي عليه الأليتان، لأن المصلي يحرك صلويه في الركوع والسجود، وقيل: لأنها ثانية لشهادة التوحيد كالمصلي من السابق في خيل الحلبة.
وقيل: أصلها الإقبال على الشيء.
وقال بعضهم: أصل الصلاة من الصلاء، ومعنى صلّى الرجل:
أزال عن نفسه بهذه العبادة الصلاء الذي هو ناارُ اللّاهِ الْمُوقَدَةُ.