فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1667

وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سميت الهيئة: خلقا سيئا.

وإنما قلنا: إنه هيئة راسخة لأن من يصدر منه بذل المال نادرا لحالة عارضة لا يقال: خلقه السّخاء ما لم يثبت ذلك في نفسه.

وكذا من تكلف السكوت عند الغضب بجهد أو دربة لا يقال:

خلقه الحلم.

-وليس الخلق عبارة عن الفعل، فرب شخص خلقه السخاء ولا يبذل، إما لفقد مال أو لمانع، وربما يكون خلقه البخل، وهو يبذل لباعث حياء أو رياء.

-وحقيقته: أنه لصورة الإنسان الباطنة، وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصفها ومعانيها، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة.

والثواب والعقاب مما يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة، ولهذا تكررت الأحاديث في مدح حسن الخلق في غير موضع، كقوله صلّى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا» [أبو داود «سنة» 12] .

وقوله صلّى الله عليه وسلم: «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» .

[أحمد 2/ 321] «النهاية 2/ 70، 71، 72، والتوقيف ص 324، 325، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص 207» .

الخلل:

قال المنذرى: هو بفتح الخاء المعجمة واللام، وهو: ما بين الاثنين من الاتساع.

«نيل الأوطار 3/ 180» .

الخلة:

-بالفتح-: الحاجة والفقر.

«نيل الأوطار 8/ 269» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت