فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1667

وترجيعه صوته كأنه أسجع، ولذلك تقول: «أسجعت الحمامة» : إذا طربت في صوتها، وأما عبّ الحمام، فإن البري والأهلي من الحمام يعب إذا شرب، وهو أن يجرع الماء جرعا وسائر الطيور تنقر الماء نقرا، وتشرب قطرة، ويقول العرب: إذا شربت الماء فاعبب: أى فاشرب نفسا بعد نفس، ولا تعب: أى لا تشرب بجرعة واحدة لا تتنفس.

والحمّام: عربي، وهو مذكر باتفاق أهل اللغة، نقل الاتفاق عليه جماعة، وممن أشار إليه الأزهري: يقال: مشتق من الحميم، وهو الماء الحار.

قال الأزهري: يقال: طاب حميمك وحمّتك للذي يخرج من الحمّام: أى طاب عرقك.

قال الجوهري: والحمام- مشدد-: واحد الحمامات المبنية.

قال المصنف- رحمه الله تعالى- في «المغني» : ولا فرق في الحمام بين مكان الغسل وحبب الماء، وبين بيت المسلخ الذي تنزع فيه الثياب والأتون وكل ما يغلق عليه باب الحمام.

والحمّام: البيت المعروف، وهو مذكر عند شيخنا أبى عبد الله ابن مالك، قال: وأما البيت المشهور على ألسنة العامة: «إن حمامنا التي نحن فيها» فبيت مصنوع ليس من كلام العرب.

«الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي ص 129، والمطلع ص 65، 278، وتحرير التنبيه ص 67» .

الحمد:

هو الثناء بالجميل، وحمد الشيء: رضي عنه وارتاح إليه، وقوله عزّ وجلّ: الْحَمْدُ لِلّاهِ. [سورة الفاتحة، الآية 1] فيه قولان لأهل اللغة:

أحدهما: الثناء لله، وحمدت الله: أثنيت عليه، وقيل:

«الحمد» معناه: الشكر لله على نعمائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت