قال أبو عبيد: هو الغلّة، ألا ترى أنهم يسمون غلة الأرض، والدار، والمملوك خراجا، ومنه الحديث: «إنه قضى بالخراج بالضمان» [أبو داود «البيوع» 71] ، وحديث النبيّ صلّى الله عليه وسلم لما حجمه أبو طيبة كلم أهله فوضعوا عنه من خراجه.
[البخاري «البيوع» 39] قال ابن رجب: كلاهما في «السنن» بإسناد جيد، فسمى الغلّة: خراجا.
وقال الأزهري: «الخراج» اسم لما يخرج من الفرائض في الأموال ويقع على القرية، وعلى مال الفيء، ويقع على الجزية، وعلى الغلة، والخراج: المصدر، والجزية تسمى: خراجا.
وقد كتب النبيّ صلى الله عليه وسلّم إلى قيصر كتابا مع دحية- رضى الله عنه- يخيره بين إحدى ثلاث، منها: أن يقر له بخراج يجرى عليه.
اصطلاحا:
-ما وضع على الأرض من حقوق تؤدى عنها إلى بيت المال.
-قال القونى: ما يخرج من غلة الأرض، ثمَّ سمى ما يأخذه السلطان خراجا، فيقال: أدى فلان خراج أرضه، وأدى أهل الذمة خراج رؤوسهم، يعني: الجزية.
-وفي «معلمة الفقه المالكي» : ثمن الأرض التي تتنازل عنها الدولة للفلاح بعد تملكها بحق الفتح.
-قال ابن بطال الركبى: ما يؤخذ من الأرض أو من الكفار بسبب الأمان.
فائدة:
الصلة بين الخراج والعشر: أن كلّا منهما يجب على غير المسلم، ويصرف في مصارف الفيء، ولذلك أطلق عليه بعض الفقهاء: الجزية العشرية، والفرق بينهما: أن الخراج