ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن مدلولها اللغوي.
«م. م الاقتصادية ص 71» .
وهو في اللغة: الكذب.
والفكك: انفراج المنكب عن مفصلة من حد علم، وهو من الضعف والاسترخاء والنعت منه الإفك.
ويستعمله الفقهاء في باب القذف بمعنى: الكذب.
وفي «الآلوسي وغيره» : الإفك: أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء، وكثيرا ما يفسر بالكذب مطلقا، وقيل: هو البهتان لا تشعر به حتى يفاجأك، وأصله من الأفك (بفتح فسكون) ، وهو القلب والعرف، لأن الكذب مصروف عن الوجه الحق.
وقد قال المفسرون في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ جااؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ [سورة النور، الآية 11] .
إن المراد ما افترى على عائشة- رضى الله عنها- فتكون (أل) في الإفك: للعهد.
وجوز بعضهم حمل (أل) على الجنس، وقيل: فيفيد القصد كأنه لا إفك إلّا ذلك الإفك.
وفي لفظ المجيء إشارة إلى أنهم أظهروه من عند أنفسهم من غير أن يكون له أصل، وقد ورد في سورة النور، الآية (11) فما بعدها، ذكر حادثة الإفك، وتشريف الله تعالى لعائشة- رضى الله عنها-، وتبرئتها بالوحي.
والمؤتفكات: الرياح إذا اختلفت وكانت لشدتها كأنها تقلب الأرض، ومن هذا قولهم: آفكت الرجل من رأيه: إذا صرفته عنه، ومنه سمّى الكذب إفكا، لأنه قد قلب من الحق إلى الباطل، وسمّيت مدائن قوم لوط المؤتفكات لانقلابها، قال