والحق أنه لا شك أن وجوبها على الطائفتين آكد من غيرهما، ولكن إذا لم تقوما بهذا الواجب فإن الإثم يلحق الجميع، وهذا هو المفهوم من كونها فرض كفاية، أي إذا قام بها بعضهم سقطت عن الباقين، ولكن إذا لم يقم بها أحد أثم الجميع، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد، والعلم. وغير ذلك.
واليوم وقد تقاعست هاتان الطائفتان عن القيام بهذا الواجب، أو حيل بينهم وبين ما يشتهون، فتعين على كل مسلم - كل بحسب استطاعته - العمل لإقامة الخلافة الإسلامية العامة، التي تجمع شمل المسلمين تحت راية التوحيد الصادقة، وترد لهذا الدين هيمنته وقيادته، وترد للمسلمين كيانهم ومكانتهم التي فقدوها بسبب تقصيرهم في القيام بهذا الواجب العظيم، والله المستعان.