فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 666

لمخالطة الناس الآخرين قد تتعارض مصالحهم مع مصالحه، ويحدث الاحتكاك بينه وبينهم ويحصل التنازع، فلا بد من أمير يختصم إليه الناس، ويرتضونه ليحكم في منازعتهم وخصوماتهم، ومن هنا كان تنصيب الإمام أمرًا ضروريًا للمحافظة على حقوق الناس، وضمان استقرار الحياة، وفي هذا أمرًا ضروريًا للمحافظة على حقوق الناس، وضمان استقرار الحياة، وفي هذا يقول شيخ السلام ابن تيمية رحمه الله: (كل بني آدم لا تتم مصلحتهم لا في الدنيا ولا في الآخرة إلا بالاجتماع والتناصر، فالتعاون والتناصر على جلب منافعهم، والتناصر لدفع مضارهم، ولهذا يقال: الإنسان مدني بالطبع، فإذا جمعوا فلا بد لهم من أمور يفعلونها يجتلبون بها المصلحة، وأمور يجتنبونها لما فيها من المفسدة، ويكونون مطيعين للآمر بتلك المقاصد، وللناهي عن تلك المفاسد، فجميع بني آدم لا بد لهم من طاعة آمر وناه، فمن لم يكن من أهل الكتب الإلهية ولا من أهل دين، فإنهم يطيعون ملوكهم فيما يرون أنه يعود بمصالح دنياهم. مصيبين تارة ومخطئين أخرى) [1] أ. هـ.

والسلطة المسيرة للمجتمع هذه هي إحدى الأركان المكونة لأي مجتمع كان [2] ، فلا يمكن أن يقوم أي مجتمع ما لم تكتمل أركانه.

وقديمًا قال الشاعر صلاءة ابن عمر بن مالك الأفوه الأودي [3] :

(1) الحسبة لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص 8) .

(2) فالمجتمع مكون من أفراد وصلات اجتماعية يحددها العرف وقوانين مرسومة وأنظمة متبعة وسلطة تسير أمور المجتمع، وفوق هذا كله وأهم من هذا كله شعور بالانتماء إلى هيئة واحدة وجماعة واحدة وعقيدة يشترك جميع الأفراد في احترامها والحفاظ عليها. المجتمع الإسلامي لمحمد أمين المصري (ص 7) ط. أولى 1400 هـ. ن. دار الأرقم.

(3) انظر: ديوان الأفواه الأودي ضمن مجموعة: الطرائف الأدبية (ص 10) للميمني ن. دار الكتب العلمية ط. بدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت