فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 666

في البلد الذي مات فيه الإمام السابق.

(2) وذهبت طائفة ثانية إلى أنه يجب على كل واحد من الإمامين أن يتخلَّى عن الإمامة لصاحبه، وعندئذٍ يختار أهل الحل والعقد منهما من تتوفر فيه هذه الشروط المطلوبة.

(3) وذهبت طائفة ثالثة أن الإمامة تنعقد لأسبقهما بيعة [1] وهذا هو الصواب المؤيَّد بالدليل السابق: «فوا ببيعة الأول فالأول» [2] . قال الماوردي: (والصحيح في ذلك وما عليه الفقهاء المحققون أن الإمامة لأسبقهما بيعة وعقدًا) [3] .

هذا إذا عُلم السابق أما إذا جُهِل أو بويع لهما في لحظة واحدة فللعلماء فيها ثلاثة أقوال هي:

(1) القرعة بينهما.

(2) إبطال العقدين، واستئناف عقد جديد لأحدهما أو لغيرهما.

(3) وحُكي عن الغزالي أنه قال بالأكثرية: (فالإمام من انعقدت له البيعة من أكثر الخلق، والمخالف للأكثر باغ يجب ردُّه إلى الانقياد إلى الحق) [4] .

والذي يظهر - والله أعلم - هو إبطال العقدين واستئناف الخيار من جديد وذلك لأن أحدهما باطل ولا يمكن تمييز الباطل منهما فيبطلان، ويعقد لمن يختاره أهل الحلِّ والعقد من جديد. والله أعلم.

(1) انظر: الأحكام السلطانية للماوردي (ص 9) .

(2) رواه مسلم، وسبق تخريجه (ص 36) .

(3) الأحكام السلطانية (ص 9) . وانظر: المحلى (10/ 504) .

(4) المسامرة شرح المسايرة (ص 170) ط. ثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت