فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 666

(1) أن التعدد يؤدي إلى الاختلاف والتحاسد والتناحر، كما هو طبيعة النفس البشرية، وحالة الحكومات اليوم خير شاهد على ذلك. وهذا التشتت المخطط له من قبل أعداء المسلمين هو من أكبر الأسباب التي أدت إلى ضعف المسلمين وإذلالهم وتسلط أعدائهم عليهم.

(2) أن الادعاء بأن تعدد الرؤساء يسهل مهمة الإشراف وتحقيق المصالح للرعية غير مسلم به , لا سيما في عصرنا الحاضر، بسبب ما أحرز من تقدم هائل يبهر العقول في جميع أجهزة المواصلات والاتصالات، وهذا مما لا يدع مجالًا للشك في تحقيق المتابعة والإشراف بكل يسر وسهولة، وإذن فمن الممكن إسناد الأعمال وتصريف شؤون الأمة في كل قطر إلى ولاة أكفاء، يقومون بها تحت إشراف الإمام ومتابعته.

(3) أنه ما دامت وحدة الأمة الإسلامية قد تحققت فعلًا في العصور الأولى، على الرغم من اتساع رقعة الدولة الإسلامية وصعوبة المواصلات والاتصالات بالنسبة لذلك الوقت، ومع ذلك رسمت أنصع صفحات التأريخ لهذه الأمة من القوة وحسن الإدارة، فمن الممكن اليوم تحقيقها من باب أولى بكل يسر وسهولة، ولذلك فلا يبقى للمحتجين بالضرورة حجة بعد اليوم.

الحكم لو وقع بيعتان في زمن واحد

هذا هو الحكم الشرعي في منع تعدد الأئمة، وأن ذلك لا يجوز، ولكن لو حصلت بيعتان لإمامين في زمن واحد، ففي هذه الحالة العلماء فيها ثلاث طوائف وهي:

(1) ذهبت طائفة إلى أن الإمامة الصحيحة تسلم للإمام الذي عقدت إمامته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت