فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 666

وهو ما أراده لهم أعداؤهم، فنقول:

درس علماؤنا هذه المسألة وناقشوها وبيَّنوا وجه الحق فيها، ومن خلال هذه الدارسة اتضح أن في المسألة مذهبين:

المذهب الأول

وهو مذهب جماهير المسلمين من أهل السنة والجماعة وغيرهم قديمًا وحديثًا وهو أنه: لا يجوز تعدد الأئمة في زمن واحد وفي مكان واحد، قال الماوردي: (إذا عقدت الإمامة لإمامين في بلدين لم تنعقد إمامتهما، لأنه لا يجوز أن يكون للأمة إمامان في وقت واحد، وإن شذ قوم فجوزوه) [1] .

وقال النووي: (اتفق العلماء على أنه لا يجوز أن يعقد لخليفتين في عصر واحد ... ) [2] .

وهؤلاء القائلون بالمنع على مذهبين:

أ- قوم قالوا بالمنع مطلقًا سواء اتسعت رقعة الدولة الإسلامية أم لا، وإلى هذا القول ذهب أكثر أهل السنة والجماعة، وبعض المعتزلة حتى زعم النووي اتفاق العلماء عليه [3] .

(1) الأحكام السلطانية (ص 9) .

(2) شرح النووي لصحيح مسلم (12/ 233) .

(3) نفس المرجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت