وهو ما أراده لهم أعداؤهم، فنقول:
درس علماؤنا هذه المسألة وناقشوها وبيَّنوا وجه الحق فيها، ومن خلال هذه الدارسة اتضح أن في المسألة مذهبين:
المذهب الأول
وهو مذهب جماهير المسلمين من أهل السنة والجماعة وغيرهم قديمًا وحديثًا وهو أنه: لا يجوز تعدد الأئمة في زمن واحد وفي مكان واحد، قال الماوردي: (إذا عقدت الإمامة لإمامين في بلدين لم تنعقد إمامتهما، لأنه لا يجوز أن يكون للأمة إمامان في وقت واحد، وإن شذ قوم فجوزوه) [1] .
وقال النووي: (اتفق العلماء على أنه لا يجوز أن يعقد لخليفتين في عصر واحد ... ) [2] .
وهؤلاء القائلون بالمنع على مذهبين:
أ- قوم قالوا بالمنع مطلقًا سواء اتسعت رقعة الدولة الإسلامية أم لا، وإلى هذا القول ذهب أكثر أهل السنة والجماعة، وبعض المعتزلة حتى زعم النووي اتفاق العلماء عليه [3] .
(1) الأحكام السلطانية (ص 9) .
(2) شرح النووي لصحيح مسلم (12/ 233) .
(3) نفس المرجع.