فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 666

والأحاديث الآمرة بمجاهدة الكفار والمنافقين لتكون كلمة الله هي العليا. أما إذا لم يكن هناك قدرة على الخروج عليه فعلى الأمة أن تسعى لإعداد القدرة والتخلص من شره.

7 -وبناء على ما سبق فإنه يمكننا أن نستنبط ضوابط لمشروعية العزل في النقاط التالية:

أ- قيام السبب المقتضي للعزل.

ب- رجحان المصلحة العامة على المضرة.

جـ- أن يصدر العزل عن أهل الحل والعقد في الأمة، لأنهم هم الذين أبرموا العقد معه، فلهم وحدهم حق حله إذا استوجب ذلك شرعًا.

8 -يلاحظ تشديد السلف رضوان الله عليهم في النهي عن الخروج على أئمة الجور بالسيف والأمر بالصبر عليهم، وذلك لما يلي:

أ- عملًا بالأحاديث الواردة في ذلك كما سبق.

ب- حرصًا على تجنب الفتن وتعرض الأمة لها، وإراقة الدماء في غير محلها.

جـ- ومحافظة على هذا المنصب الجليل في الأمة الذي متى ضعف استهانت بهم أعداؤهم، ومتى قوي خافتهم وهابتهم.

ولا ينبغي أن يفهم من ذلك أنه الإجلال لأولئك العصاة واحترامهم، ولا خوف منهم، ولا الطمع فيما في أيديهم وكسب رضاهم، يدل على ذلك سيرتهم معهم، وما يلقونه بسببهم من المحن، وهي مشهورة منشورة، ومدونة في بطون الكتب. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت