فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 666

وإمام ضلالة، وممثل من الممثلين» [1] ولذلك فقد قال عمر لكعب: أني أسألك عن أمر فلا تكتمني قال: والله لا أكتمك شيئًا أعلمه قال: أخوف شيء تخوفه على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: «أئمة مضلين» ، قال عمر: صدقت، قد أسر ذلك إليّ وأعلمنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [2] .

وروى أبو شامة بسنده إلى زياد بن حدير قال: (قال لي عمر: هل تعرف ما يهدم الإسلام؟ قلت: لا، قال: يهدمه زلة عالم وجدال منافق بالكتاب، وحكم الأئمة المضلين) [3] .

فإذا كانت هذه خطورتهم فمجاهدتهم واجبة تمليه المصلحة الشرعية.

خامسًا: ومن الأدلة على تحريم الخروج على أئمة الضلالة:

هو إجماع العلماء على قتال أي طائفة امتنعت عن شريعة من شرائع الإسلام، فهذه يجب جهادها وقتالها باتفاق المسلمين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وأيما طائفة انتسبت إلى الإسلام وامتنعت عن بعض شرائعه الظاهرة المتواترة فإنه يجب جهادها باتفاق المسلمين ... ) قال:

(1) رواه الإمام أحمد في المسند رقم (3868) . وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح (5/ 332) . قال الهيثمي رواه البزار .. ورجاله ثقات وكذلك رواه الإمام أحمد مجمع الزوائد (5/ 236) . والحديث حسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير (1/ 335) .

(2) مسند الإمام أحمد حديث رقم (293) . قال في مجمع الزوائد: رجاله ثقات (5/ 238) . وحسن الأستاذ أحمد شاكر إسناده (1/ 282) .

(3) الباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة (ص 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت