وعلي بن المديني [1] ، وغيرهم كثير: كالطحاوي [2] ، وأبي عثمان الصابوني [3] وغيرهم.
خامسًا: ومن الأدلة على النهي عن الخروج على الأئمة صلاة الصحابة رضوان الله عليهم خلف أئمة الجور والمبتدعة، وهذا يقتضي الإقرار بإمامتهم.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (إذا ظهر من المصلي بدعة أو فجور وأمكن الصلاة خلف من يعلم أنه مبتدع أو فاسق مع إمكان الصلاة خلف غيره، فأكثر أهل العلم يصححون صلاة المأموم، وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وهو: أحد القولين في مذهب مالك وأحمد، وأما إذا لم يمكن الصلاة إلا خلف المبتدع أو الفاجر كالجمعة التي إمامها مبتدع أو فاجر وليس هناك جمعة أخرى فهذه تصلى خلف المبتدع والفاجر عند عامة أهل السنة والجماعة، وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل وغيرهم من أئمة السنة بلا خلاف عندهم) [4] .
والذي يدل على ذلك الجواز فعل الصحابة رضوان الله عليهم حيث كانوا يصلون خلف من يعرفون فجوره، كما صلى عبد الله بن
(1) نفس المرجع (ص 164) .
(2) شرح العقيدة الطحاوية (ص 366) ط. 3.
(3) رسالة عقيدة السلف وأصحاب الحديث لأبي عثمان ضمن مجموعة الرسائل المنيرية (1/ 129) .
(4) مجموعة الرسائل والمسائل الرسالة الأخيرة (5/ 198) تعليق محمد رشيد رضا. ن. لجنة التراث العربي.