لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه ابن عباس: «من بدل دينه فاقتلوه» [1] .
وقد سبق عند ذكر الشروط أن الكافر لا ولاية له على المسلم بحال وهذا السبب في عزل الإمام محل اتفاق بين العلماء، ومجمع عليه عندهم، قال أبو يعلي: (إن حدث منه ما يقدح في دينه، نظرت فإن كفر بعد إيمانه فقد خرج عن الإمامة، وهذا لا إشكال فيه لأنه قد خرج عن الملة ووجب قتله) [2] .
وقال القاضي عياض: (أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر وعلى أنه لو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته، ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك، فإن لم يقع ذلك إلا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر) [3] . وقال الحافظ ابن حجر: (أنه - أي الإمام - ينعزل بالكفر إجماعًا، فيجب على كل مسلم القيام في ذلك فمن قوي على ذلك فله الثواب، ومن داهن فعليه الإثم، ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض [4] .
وقال السفاقسي: (أجمعوا على أن الخليفة إذا دعا إلى كفر أو بدعة يثار عليه) [5] .
(1) رواه البخاري في ك: الجهاد. ب: لا يعذب بعذاب الله، (6/ 149) من الفتح. ورواه أبو داود في ك: الحدود. ب: 35. انظر: عون المعبود (12/ 3) ، وابن ماجة في ك: الحدود. ب: 3، (2/ 848) والنسائي، وأحمد.
(2) المعتمد في أصول الدين (ص 243) .
(3) صحيح مسلم بشرح النووي (12/ 229) .
(4) فتح الباري (13/ 123) .
(5) إرشاد الساري بشرح صحيح البخاري (10/ 217) .