قال: يا رسول الله ما العزم؟ قال: «أن تشاور ذا رأي ثم تطيعه» [1] . قال الجصاص: (وفي ذكر العزيمة عقيب المشاورة دلالة على أنها صدرت عن المشورة) [2] .
(2) كما استدلوا بقوله: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} فقالوا: (الآية تفيد الوجوب، ولو كان أخذ الشورى بمجرد الرأي فقط دون التقيد برأي الأكثرية لما كان الأمر شورى حقًا) [3] ولما كان للمشورة فائدة.
(3) كما استدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم: «لو أنكما تتفقان - يعني أبا بكر وعمر - على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبدًا» [4] . قالوا: فالحديث دال على رجحان رأي الاثنين على الواحد، ومن ثم رجحان رأي الأكثرية على الأقلية [5] .
(4) كما استدلوا بالسنة الفعلية حيث قالوا: إنه لم يثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شاور أصحابه ثم أعرض عن رأي الغالبية، قال الأستاذ عبد الرحمن عبد الخالق: إنه لم ترد (حادثة واحدة تدل على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تمسَّك برأيه في أمر شورى) [6] .
(1) سنن البيهقي كتاب: آداب القاضي (10/ 112) ، ورواه السيوطي في الدر المنثور (2/ 90) وهو: مرسل.
(2) أحكام القرآن (2/ 331) .
(3) الشورى وأثرها في الديمقراطية (ص 193) .
(4) سبق تخريجه (ص 412) .
(5) الشورى وأثرها في الديمقراطية (ص 196) .
(6) الشورى في ظل نظام الحكم الإسلامي (ص 106) .