فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 666

من المعتزلة [1] . وفي هذا يقول الإمام ابن حزم: (اتفق جميع أهل السنة، وجميع المرجئة، وجميع الشيعة، وجميع الخوارج على وجوب الإمامة، وأن الأمة واجب عليها الانقياد لإمام عادل، يقيم فيهم أحكام الله، ويسوسهم بأحكام الشريعة التي أتى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاشا النجدات من الخوارج فإنهم قالوا: لا يلزم الناس فرض الإمامة، وإنما عليهم أن يتعاطوا الحق بينهم. أ. هـ [2] .

وقال القرطبي: (ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة، إلا ما روي عن الأصم، حيث كان عن الشريعة أصم. وكذلك كل من قال بقوله واتبعه على رأيه ومذهبه [3] .

والموجبون لها منهم من يرى وجوبها عن طريق الشرع، وهم أهل السنة والجماعة وأكثر المعتزلة [4] ، ومنهم من يوجبها عقلًا، والموجبون لها عقلًا منهم من يوجبها على الله تعالى - تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا - وهم الشيعة، ومنهم من يوجبها على الناس. وهم المعتزلة البغداديون [5] ، والجاحظ من معتزلة البصرة [6] .

(1) أصول الدين للبغدادي (ص 272) . ط. الثانية 1400 هـ. ن. دار الكتب العلمية بيروت.

(2) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 87) .

(3) الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي (1/ 264) ط. الثالثة 1386 هـ. ن. دار القلم.

(4) المغني في أبواب التوحيد والعدل (جـ 20، ص 141) ق 1. وانظر: العثمانية للجاحظ (ص 261) .

(5) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (2/ 308) ط. أولى 1378 هـ. ن. دار إحياء الكتب العربية - عيسى الحلبي البابي وشركاه. ت: محمد أبو الفضل إبراهيم.

(6) العثمانية للجاحظ (ص 261) . ط. 1374. ن. دار الكتاب العربي، تحقيق عبد السلام هارون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت