مشورة عمر كهولًا كانوا أو شبابًا وكان قافًا عند كتاب الله عز وجل) [1] .
وقد سبق كلام عمر في الشورى في الخلافة، وعلى هذا سار الأئمة من بعدهم. قال البخاري: (وكانت الأئمة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها، فإذا وضح الكتاب والسنة لم يتعدوه إلى غيره إقتداء ... بالنبي - صلى الله عليه وسلم -) [2] .
أما آثار السلف الدالة على الترغيب
في الشورى فكثيرة منها:
(1) ما روي عن الحسن رحمه الله تعالى قال: (ما تشاور قوم قط بينهم إلا هداهم الله لأفضل ما يحضرهم) وفي لفظ: (إلا عزم الله لهم بالرشد أو بالذي ينفع) [3] .
(2) قال قتادة: (ما تشاور قوم يبتغون وجه الله إلا هُدُوا لأرشد أمرهم) [4] .
وأسند الطبري عنه قوله: ( ... وإن القوم إذا شاروا بعضهم بعضًا وأرادوا بذلك وجه الله عزم لهم على رشده) [5] .
(1) ذكره البخاري في كتاب: الاعتصام. باب 28، قول الله تعالى {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} الفتح (13/ 339) .
(2) البخاري في صحيحه كتاب: الاعتصام. باب: 28، وأمرهم شورى بينهم (13/ 339) من الفتح.
(3) قال الحافظ في الفتح: أخرجه البخاري في: الأدب المفرد. وابن أبي حاتم بسند قوي عن الحسن. قلت: وقد رواه الطبري عنه أيضًا (7/ 344) . تحقيق أحمد شاكر وروي مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لكنه لا يصح.
(4) الكلم الطيب لابن تيمية تحقيق الألباني (ص 71) ، والوابل الصيب لابن القيم (ص 235) .
(5) تفسير الطبري (7/ 344) .