فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 666

(2) ومنها ما رواه جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخيف من منى فقال: «نضر الله امرءًا سمع مقالتي فبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، والنصيحة لولاة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم» [1] .

مما سبق نستنتج أن النصيحة أصل عظيم من أصول الإسلام ولذلك عدها ابن بطة من أصول السنة عند السلف رضوان الله عليهم [2] .

وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما يبايع أحدًا، يشترط عليه النصح لكل مسلم. قال جرير بن عبد الله رضي الله عنه: (بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - على النصح لكل مسلم) [3] .

وقد دأب الصحابة رضوان الله عليهم على أداء هذا الحق لأئمتهم، فقد روى الإمام أحمد بسنده إلى محمد بن عبد الله أن عبد الله بن عمر لقي

(1) رواه ابن ماجة حديث رقم (3056) كتاب: المناسك. باب: الخطبة يوم النحر (2/ 1015) . قال في الزوائد: هذا إسناد فيه: محمد بن إسحاق وهو: مدلس وقد رواه بالعنعنة والمتن على حاله صحيح. قلت: ورواه أحمد من طريق ابن إسحاق نفسه أيضًا (4/ 80) وابن إسحاق مختلف فيه فمنهم من يصحح حديثه ومنهم من يحسنه، وقد رواه ابن ماجة من طريق أخرى ليس فيها ابن إسحاق حديث رقم (230) في: المقدمة. باب 18 (1/ 84) ، ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في المسند عن أنس (3/ 225) وأيضًا عن يزيد بن ثابت (5/ 183) .

(2) انظر: الشرح والإبانة عن أصول السنة والديانة (ص 179) رسالة ماجستير مقدمة من الطالب رضا معطي نعسان بجامعة أم القرى.

(3) رواه مسلم كتاب: الإيمان. باب: بيان أن الدين النصيحة، حديث رقم (98) (1/ 75) ، والنسائي في: البيعة (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت