قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله: (ليت شعري من الذي يدخل إليهم اليوم [1] فلا يصدقهم على كذبهم، ومن الذي يتكلم بالعدل إذا شهد مجالسهم، ومن الذي ينصح ومن الذي ينتصح منهم؟ إن أسلم لك يا أخي في هذا الزمان وأحوط لدينك أن تقل من مخالطتهم وغشيان أبوابهم ونسأل الله الغنى عنهم والتوفيق لهم) [2] .
قلت: هذا في القرن الرابع الهجري فما بالك بالخامس عشر!!!
2 -ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من بدا جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتي أبواب السلطان افتتن، وما ازداد عبد من السلطان قربًا إلا ازداد من الله بعدًا» [3] .
3 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ... وإن أبغض القراء إلى الله الذي يزورون الأمراء» [4] .
(1) ولد الخطابي رحمه الله سنة 317 هـ وتوفي سنة 388هـ.
(2) العزلة للخطابي (ص92) .
(3) المسند (2/ 371) ورواه أيضًا من طريق أخرى عن أبي هريرة نفسه (2/ 440) لكن في إسناده رجل لم يسم، ورواه أيضًا عن ابن عباس (1/ 357) ، وعزاه السيوطي إلى الطبراني في الكبير عن ابن عباس. انظر: صحيح الجامع الصغير (5/ 264) رقم الحديث (6000) . والحديث حسنه الألباني وذكره في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (1272) (3/ 267) ، وعزاه أيضًا إلى ابن عدي. والحديث رواه أيضًا الترمذي عن ابن عباس بدون زيادة (وما ازداد عبد ... ) في: الفتن. باب: 69، رقم الحديث (2256) (4/ 523) وقال: حسن صحيح غريب من حديث ابن عباس لا نعرفه إلا من حديث الثوري. ورواه أبو داود في الأضاحي باب: 24، والنسائي في: الصيد. ب: 24. أيضًا.
(4) رواه ابن ماجة في المقدمة. ب: 23، ح256 (1/ 94) .