النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاظًا [1] ، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة». ثم سكت) [2] .
(2) ومنها الحديث الذي رواه أهل السنن وغيرهم عن سعيد بن جمهان عن سفينة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النبي قال: «خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله ملكه - أو الملك - من يشاء» . وفي رواية: «ستكون الخلافة ثلاثون عامًا ثم يكون الملك» [3] .
(1) وفي بعض الروايات ملكًا عضوضًا، وملك عضوض: شديد فيه عسف وعنف. ومعنى الحديث: يصيب الرعية فيه عسف وظلم كأنهم يُعَضُّون فيه عضًا. لسان العرب مادة (عضض) (7/ 191) .
(2) الحديث رواه أحمد (4/ 273) ، والطيالسي رقم (438) ، وفيه: داود بن إبراهيم الواسطي (وثَّقه الطيالسي وحدَّث عنه ميزان الاعتدال(3/ 203) وفيه حبيب بن سالم: مولى النعمان وكاتبه وثقه أبو حاتم، وقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن عدي: في إسناده اضطراب ميزان الاعتدال (1/ 455) والحديث قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 189) : (رواه أحمد، والبزار أتم منه والطبراني ببعضه في الأوسط ورجاله ثقات) وحسَّنه الألباني. انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة حديث رقم (5) (1/ 8) . وقد عزاه شيخ الإسلام ابن تيمية إلى مسلم. انظر: مجموع الفتاوى (35/ 19) ولم أجده فيه.
(3) هذا الحديث رواه أبو داود ك: السنة. ب: 8. عون (12/ 397) ورواه الترمذي ك: الفتن. ب: 48 ح2226، (4/ 503) وقال: حديث حسن، قد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان ولا نعرفه إلا من حديث سعيد، ورواه أحمد (4/ 372) وصححه، قال الخلال: (أخبرنا المروزي قال: ذكرت لأبي عبد الله حديث سفينة فصححه، وقال هو صحيح، قلت: إنهم يطعنون في سعيد بن جمهان. فقال: سعيد بن جمهان ثقة، روى عنه غير واحد، منهم حماد وحشرج والعوام وغير واحد. قلت لأبي عبد الله: إن عياش بن صالح حكى عن علي بن المديني ذكر عن يحيى بن القطان أنه تكلم في سعيد بن جمهان، فغضب وقال: باطل ما سمعت يحيى تكلم فيه فقد روى عن سعيد بن جمهان غير واحد) . انظر: المسند من مسائل الإمام أحمد للخلال مخطوط - ورقة (64) .
والحديث صححه من المعاصرين ناصر الدين الألباني وقد أفاض في تخريجه. انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة حديث رقم (460) ، (1/ 198) وذكر له طرقًا كثيرة غير طريق سعيد بن جمهان.