فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 666

فالأهم من مصالح المسلمين، كعطاء من يحصل للمسلمين منهم منفعة عامة أو المحتاجين فمن هؤلاء:

(1) المقاتلة: وهم أهل النصرة والجهاد، وهم أحق الناس بالفيء، فإنه لا يحصل إلا بهم، حتى اختلف الفقهاء في مال الفيء هل هو مختص بهم أو مشترك في جميع المصالح؟ (على قولين للشافعي ووجهين في مذهب أحمد، لكن المشهور في مذهبه وهو مذهب أبي حنيفة ومالك: أنه لا يختص به المقاتلة بل يصرف في المصالح كلها) [1] كما سبق ذكره، وكذلك إذا قتل أو مات من المقاتلة فإنه ترزق امرأته وأولاده الصغار حتى يكبروا [2] .

(2) ذُوو الولايات كالولاة والقضاة والعلماء والسعاة على المال جمعًا وحفظًا وقسمة، وجمع القائمين على مصالح المسلمين.

(3) كذلك يصرف في الأثمان والأجور لما يعم نفعه من سداد الثغور بالكراع والسلاح، وعمارة ما يحتاج إلى عمارته من طرقات الناس كالجسور والقناطر وطرقات المياه والأنهار ونحو ذلك.

(4) ومن المستحقين ذوو الحاجات: فإن الفقهاء قد اختلفوا هل يقدَّمون في غير الصدقات من الفيء ونحوه - على غيرهم؟ على قولين في مذهب الإمام أحمد وغيره منهم من قال يقدَّمون، ومنهم من قال: المال أستحق بالإسلام، فيشتركون فيه كما يشترك الورثة في الميراث، قال ابن تيمية: (والصحيح أنهم يقدَّمون، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقدَّم ذوي الحاجات كما قدَّمهم في مال بني النضير، وقال عمر رضي الله عنه: (ليس أحد أحق بهذا

(1) مجموع الفتاوى (28/ 565) .

(2) نفس المرجع (28/ 582) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت