فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 666

لم يكن به وجع، فأعطاه الراية ... الحديث) [1] .

فهذه الأحاديث غيض من فيض الأحاديث الصحيحة الواردة في مناقب الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أوردت بعضها نموذجًا لا استقصاء وإلا فمناقبهم قد صنف فيها مجلدات.

هذا وبعض أهل السنة قد خمَّس بالخلفاء الراشدين، ولكن اختلفوا في الخامس، فمنهم من جعله عمر بن عبد العزيز، وُروي ذلك عن سفيان الثوري [2] وروي عن الشافعي [3] أيضًا. ومنهم من جعله الحسن بن علي لخلافته التي مدتها ستة أشهر قبل الصلح، واستدلوا على ذلك بحديث سُفينة السابق «الخلافة بعدي ثلاثون سنة ... » الحديث. وقد عدّوا هذه الأشهر الستة تمام الثلاثين سنة [4] .

وهذا القول أقوى من سابقه، لأن معاوية رضي الله عنه أفضل من عمر بن عبد العزيز ولم يُعَّد منهم، ويكفيه فضلًا صحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكتابته الوحي بين يديه وغيرهما [5] وإنما اشتهر فضل عمر بن عبد العزيز لأنه أتى بعد سنوات من الظلم والعَسْفِ، فرفع المظالم ورد الأمانات إلى

(1) رواه مسلم. والفظ له في كتاب: فضائل الصحابة. ب: من فضائل علي، ح2406 (4/ 1872) ، ورواه البخاري مختصرًا عن سلمة بن الأكوع في كتاب: الفضائل. باب: مناقب علي، فتح الباري (7/ 270) وغيرهما.

(2) سنن أبي داود ك: السنة. ب 7، عون (12/ 383) ، وحلية الأولياء (7/ 332) .

(3) آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم (ص 189) ، ومناقب الشافعي للبيهقي (1/ 448) .

(4) تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص 9) .

(5) من شاء الاستزادة في هذا الموضوع فليرجع إلى كتاب: العواصم من القواصم وحاشيته (ص 151) فما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت