فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 666

(1) ما رواه البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى تبوك واستخلف عليًا، فقال: «أتخلفني في الصبيان والنساء؟» قال: «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي» [1] .

وهذا الحديث مما تعلقت به الروافض في أن الخلافة كانت حقًا لعلي وأنه وصى له بها ولا حجة لهم فيه، بل غاية ما في الأمر إثبات فضيلة من فضائل علي رضي الله عنه، ولم يتعرض الحديث لكونه أفضل من غيره أو مثله، وليس فيه أية دلالة على استخلافه بعده، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما قال هذا تطييبًا لخاطره حين استخلفه على المدينة في غزوة تبوك. ويؤيد هذا أن هارون المشبه به لم يكن خليفة بعد موسى عليهما السلام بل توفي في حياته، كما أن هارون كان نبيًا مع أخيه موسى عليهما السلام، وإنما استخلفه حينما ذهب لميقات. ربه للمناجاة والله أعلم. علمًا بأنه لا يلزم من التشبيه المساواة في كل الأحوال.

(2) ومنها ما روي عن سهل بن سعد: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم خيبر: ... «لأعطين هذه الراية رجلًا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله» ، قال: فبات الناس يدركون [2] ليلتهم أيهم يعطاها. قال: فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم يرجوا أن يعطاها، فقال: «أين علي بن أبي طالب؟» فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، قال: «فأرسلوا إليه» ، فأتي به فبصق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عينيه ودعا له وبرأ حتى كأن

(1) البخاري في: المغازي. باب غزوة تبوك، فتح الباري (8/ 112) ومسلم في: الفضائل. ب: من فضائل علي، ح2404 (4/ 1870) ، والترمذي في: مناقب علي، رقم (3731) (5/ 641) وابن حبان، موارد الظمآن (ص 543) وغيرهم.

(2) أي يخوضون ويتحدثون في ذلك. انظر: شرح النووي لصحيح مسلم (15/ 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت