ونقل البيهقي في الاعتقاد بسنده إلى أبي ثور عن الشافعي أنه قال: (أجمع الصحابة وأتباعهم على أفضلية أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي) [1] .
والأدلة على ما ذهبوا إليه مستفيضة منها على سبيل المثال:
(1) ما رواه البخاري وغيره عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: (كنا نخير بين الناس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فنخير أبا بكر، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم) [2] .
(2) وفي رواية قال سالم بن عبد الله: إن عبد الله بن عمر قال: (كنا نقول ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي: أفضل أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ... رضي الله عنهم) [3] .
وكلا الحديثين نص في المسألة.
(3) وقد روي آثار مستفيضة عن علي رضي الله تعالى عنه نفسه ففي صحيح البخاري عن محمد بن الحنفية أنه قال: (قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: عمر، وخشيت أن يقول عثمان قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين) [4] . قال ابن تيمية: (وروي هذا عن علي بن أبي طالب من نحو ثمانين وجهًا، وأنه كان يقول على منبر الكوفة، بل قال: لا أوتى بأحد يفضلني على أبي
(1) فتح الباري (7/ 17) . وانظر: منهاج السنة (1/ 168) ، ومناقب الشافعي (1/ 433) بنحوه.
(2) رواه البخاري - واللفظ له - في: فضائل الصحابة. باب: 4. فتح الباري (7/ 16) ، وأبو داود في: كتاب السنة. باب: في التفضيل، عون المعبود (8/ 380) ، والترمذي وغيرهم.
(3) رواه أبو داود في: كتاب السنة. باب في التفضيل، عون المعبود (8/ 381) .
(4) البخاري كتاب فضائل الصحابة. باب: رقم 4، فتح الباري (7/ 20) .