وفي قوله تعالى: {وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} [1] أي: ولاة وملوكًا [2] .
كما ورد اللفظ بمعنى: من يؤتم بهم في الشر. فقال تعالى: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ} [3] أي: (رؤساء الكفر بالله) [4] وقوله: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ} [5] أي: (جعلنا فرعون وقومه أئمة يأتم بهم أهل العتو على الله والكفر به) [6] . لكن إذا أطلق لفظ (الإمام) فإنه لا ينصرف إلى أئمة الباطل، لأنه ورد ذكرهم في القرآن بهذه الكلمة مقيدة. كما في هذه الآيات.
وورد اللفظ أيضًا في مواطن كثيرة من الحديث النبوي الشريف منها قوله - صلى الله عليه وسلم: «الإمام الأعظم الذي على الناس راع، وهو مسؤول عن رعيته .. » الحديث [7] . وقوله - صلى الله عليه وسلم: «الأئمة من قريش» [8] . والمراد: الحاكم أو الخليفة.
إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة.
(1) سورة القصص آية 5.
(2) تفسير الطبري (20/ 28) .
(3) سورة التوبة آية 12.
(4) تفسير الطبري (10/ 87) .
(5) سورة القصص آية 41.
(6) تفسير الطبري (20/ 79) .
(7) رواه البخاري - واللفظ له - ك. الأحكام ب: 1، انظر: فتح الباري (13/ 111) ، ورواه مسلم أيضًا في ك: الإمارة، ح 1829 (3/ 1459) ، وأبو داود في ك: الإمارة ب: 1، عون (8/ 146) ، والترمذي ك: الجهاد ب: 7، ح 1705 (4/ 208) ، ورواه أحمد في مسنده (2/ 54) .
(8) رواه أحمد في مسنده (3/ 183) ، ورواه البخاري ومسلم بغير هذا اللفظ. وسيأتي زيادة تخريج وإيضاح للألفاظ في ذكر الشروط.