فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 666

كثيرًا ... ) إلى أن قال: (وإذا قلنا هو أفضل من غيره فالمراد أن له على غيره مزية في قدر الثواب) [1] .

أما إذا خصص هذا الفضل كأن يقال: الأفضل في العلم، أو الأفضل في الشجاعة، أو الأفضل في توفر الشروط، فهذا ينصرف إلى ما خصص به ويمكن أن يعبر عنه بالأصلح أو الأنفع للمسلمين.

وهذا خلاف ما ذهب إليه إمام الحرمين الجويني فقد اعتبر الأفضل هنا بمعنى الأصلح والأنفع للمسلمين حيث قال: (فالمعني بالفضل استجماع الخلال التي يشترط اجتماعها في التصدي للإمامة، فإذا أطلقنا الأفضل في هذا الباب عنينا به الأصلح للقيام على الخلق بما يستصلحهم) [2] .

فالمراد بالأفضل عند الجويني هو الأصلح في أمور الناس لا الأفضل في الدين. بعد هذا نشرع في الموضوع فنقول:

القائلون باشتراط الأفضلية

ذهب إلى اشتراط أن يكون الإمام أفضل أهل عصره طوائف من الأشاعرة وبعض المعتزلة وبعض الخوارج [3] وجميع الرافضة من الشيعة إلا بعض الزيدية، فمن الأشاعرة أبو الحسن الأشعري رحمه الله حيث نسب البغدادي هذا القول إليه فقال: (قال أبو الحسن الأشعري يجب أن يكون

(1) المغني في أبواب التوحيد والعدل (حـ 20، ق 2، ص 116) .

(2) غياث الأمم (ص 122) .

(3) الفصل (4/ 163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت