فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 666

القبلية التي نهى الإسلام عنها ألبتة. كما أن النسب في حد ذاته في أصل الشريعة لا قيمة له ذاتية وإنما هو صفة كمال.

هذا وأهل السنة لم يقصروها على نوع بعينه من قريش، وإنما كان من انتسب إلى قريش جازت له الإمامة إذا توفرت شروطها الأخرى، وهناك من المبتدعة من قصرها على فرع معين، فقصرها بعضهم على بني هاشم، وهؤلاء انقسموا إلى قسمين:

1 -الراوندية [1] : وهؤلاء يرون أنها يجب أن تكون في العباس بن عبد المطلب وولده إلى أن ينتهوا بها إلى أبي جعفر المنصور.

2 -الرافضة: وهؤلاء يرون أنها يجب أن تكون في علي رضي الله عنه ثم في ولده من بعده، ثم اختلفوا بعد ذلك إلى مذاهب شتي:

فزعمت الزيدية منهم أنها لا تكون إلا في ولد علي رضي الله عنه، ومن خرج من ولد الحسن أو الحسين شاهرًا سيفه وفيه آلات الإمامة فهو الإمام.

وزعمت الإمامية أنها في واحد مخصوص من أولاد علي رضي الله عنه وهو: محمد بن الحسن العسكري الإمام الثاني عشر الذي ينتظرونه حيث قالوا: إن الإمامة في علي ثم الحسن ثم الحسين ثم تسلسلت في أبناءهم إلى محمد بن الحسن العسكري (المنتظر) وقال بعض الغلاة من الروافض: إن الإمامة في الأصل في علي وولده ثم أخرجوها إلى جماعة من غير قريش، إما بدعواهم وصية بعض الأئمة إليه، وإما بدعواهم تناسخ الأرواح من الإمام إلى من يزعمون أن الإمامة انتقلت إليه كالبيانية في دعواها انتقال روح

(1) هم أتباع أبي هريرة الراوندي من فرقة الكيسانية انظر: المقالات (1/ 96) واعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي (ص 95) ط. جديدة. 1398هـ. ن. مكتبة الكليات الأزهرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت