وقول الحافظ ابن حجر [1] وابن قيم الجوزية [2] رحمهم الله تعالى.
الثاني: أن قريشًا هو فهر بن مالك، قال الزبيري: (قالوا: اسم فهر بن مالك، قريشي، ومن لم يلد فهر فليس من قريش) [3] . وقال الزبيدي: (والصحيح عند أئمة النسب أن قريشًا هو: فهر بن مالك بن النضر، وهو: جماع قريش وهو: الجد الحادي عشر [4] لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكل من لم يلده فليس بقرشي [5] قيل: اسمه فهر. ولقبه: قريش. وقيل: العكس، وقد روي عن نسابي العرب أنهم قالوا: من جاوز فهرًا فليس من قريش [6] ، قال الزهري:(وهو الذي أدركت عليه من أدركت من نسابي العرب أن من جاوز فهرًا فليس من قريش) [7] .
قال الشنقيطي: (فالفهري قرشي بلا نزاع، ومن كان من أولاد مالك بن النضر، أو أولاد النضر بن كنانة ففيه خلاف، ومن كان من أولاد كنانة من غير النضر فليس بقرشي بلا نزاع) [8] ويدل على ذلك ما رواه واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله اصطفى
(1) فتح الباري (6/ 534) .
(2) زاد المعاد (3/ 40) .
(3) نسب قريش لابن المصعب الزبيري (ص 12) ط. ثانية. ن. دار المعارف بمصر.
(4) لأن نسبه - صلى الله عليه وسلم - كالتالي: هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر ... إلخ انظر سيرة ابن هشام (1/ 1) .
(5) إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين (2/ 30) .
(6) شرح المواهب اللدنية للزرقاني (1/ 75) ط. أولى. 1325هـ. ن: المطبعة الأزهرية المصرية.
(7) زاد المعاد لابن القيم (3/ 40) .
(8) أضواء البيان (1/ 52) .