فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 666

فلو فهم الحديث على ظاهره لما بات ليلة إلا وفي عنقه بيعة لأحدهما يعطيها من يدلَّه عليه اجتهاده على أنه أقرب للصواب، وقد روي عنه قوله: ( ... لكني أكره أن أبايع أميرين قبل أن يجتمع الناس على أمير واحد) [1] .

فالمقصود أنه أخذ مدة وليس في عنقه بيعة لأحد، وهذا على خلاف ظاهر الحديث. لانتفاء أحد شروط صحة البيعة، وهو أن يكون المبايع واحدًا، كما مر.

3 -ما رواه حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يكون دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها» ، فقلت: يا رسول الله، صفهم لنا؟ قال: «هم قوم من جلدتنا يتكلمون بألسنتنا» ، فقلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: «فالزم جماعة المسلمين وإمامهم، فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت كذلك» [2] .

كما أمر - صلى الله عليه وسلم - عند الاختلاف بقوله: «تأخذون بما تعرفون، وتَدَعُون ما تنكرون وتقبلون على خاصتكم وتذرون أمر عوامكم» [3] .

(1) المسند (3/ 30) .

(2) متفق عليه، رواه البخاري في ك: الفتن. ب: 11، كيف الأمر إذا لم تكن جماعة، فتح الباري (13/ 35) ، ومسلم في ك: الإمارة. ب: وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن (3/ 1475) ، وابن ماجة في الفتن. ب: 13، في العزلة، ح39779، (2/ 1317) .

(3) رواه ابن ماجة في ك: الفتن. ب: 10، التثبت في الفتنة، ح3957، (2/ 1308) ، وأبو داود في ك: الملاحم. ب: 17، عون (11/ 498) ، وفي المسند (2/ 162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت