أحدكم - لاحظ الخطاب: للستة - فمن تأمر من غير مشورة فاضربوا عنقه) [1] .
3 -أن يجيب المبايع إلى البيعة. فلو امتنع لم تنعقد إمامته ولم يجبر عليها. قال النووي في الروضة: (إلا أن يكون من لا يصلح للإمامة إلا واحد فيجبر بلا خلاف) [2] .
4 -أن يتَّحِدَ المعقود له، بأن لا تعقد البيعة لأكثر من واحد، يدل على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه بسنده إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما» [3] وقوله - صلى الله عليه وسلم: «فوا بيعة الأول فالأول» [4] . ولذلك أبى سعيد ابن المسيب رحمه الله لما دعي إلى البيعة للوليد وسليمان ابني عبد الملك بن مروان، فقال: (لا أبايع اثنين ما اختلف الليل والنهار) ، قال: فقيل: ادخل من الباب واخرج من الباب الآخر، فقال: (لا والله لا يقتدي بي أحد من الناس فجُلِد والبِس المسوح) [5] .
5 -أن تكون البيعة على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - قولًا وعملًا، وهذا الشرط واضح في خطب الخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنهم كما مر، حيث قال أبو بكر رضي الله عنه: (أطيعوني ما أطعت الله ورسوله ... ) [6] . وتبعه عمر فقال: (فورب الكعبة لأحملن العرب على
(1) سنن البيهقي (8/ 151) .
(2) مآثر الإناقة (1/ 45) .
(3) رواه مسلم في ك: الإمارة، ب: إذا بويع لخليفتين، ح1853، (3/ 1480) وغيره.
(4) متفق عليه وسبق تخريجه في التعريف (ص 36) .
(5) حلية الأولياء لأبي نعيم (2/ 170) قال العراقي: إسناده صحيح انظر حاشية إحياء علوم الدين (2/ 145) ، وانظر البداية والنهاية (9/ 60) و (9/ 101) .
(6) سيرة ابن هشام (4/ 661) والبداية والنهاية (6/ 301) . قال ابن كثير: إسناده صحيح. انظر: (ص 138) من هذا الفصل.