الرأي الراجح وأدلة الترجيح:
وهذا هو الرأي الذي نميل إليه ونرجحه لما يلي:
1 -لاتفاقه مع ما حصل في بيعة الخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنهم - كما مر - فإنهم لم يشترطوا إجماع أهل الحل والعقل، ولم يحددوا الفئة الناخبة بعدد معين كما ذهب إلى ذلك أصحاب المذهب الثاني، ولم يكتفوا في المبايعة بأي عدد ممكن، بل كانوا يكثرون الاستشارة واستطلاع الرأي العام - كما أمر -.
2 -وكذلك من المرجحات لهذا المذهب تحقيقه لمبدأ الشورى الذي حثّ عليه القرآن الكريم، ورغَّب فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أكثر من موضع - كما سيأتي - فهو يتفق مع قواعد الفقه الإسلامي وما يقضي به العقل والمنطق، وإلى هذا الرأي ذهب من الكتاب المحدثين الدكتور محمد رأفت عثمان في كتابه (رئاسة الدولة في الفقه الإسلامي) [1] ، والدكتور فؤاد محمد النادي في كتابه (طرق اختيار الخليفة) [2] ، والدكتور محمد فاروق النبهان في كتابه (نظام الحكم في الإسلام [3] ، والدكتور محمد عمارة في كتابه(الإسلام وفلسفة الحكم) [4] .
(1) (ص 274) .
(2) (ص 193) الكتاب الأول.
(3) (ص 475) .
(4) (ص 444) .