فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 666

ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلًا منهم بعدنا، فإما بايعناهم على ما لا نرضى، وإما نخالفهم فيكون فسادًا، فمن بايع رجلًا من غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي بايعه تَغِرَّهَ [1] أن يقتلا) [2] .

فهذه هي البيعة الأولى كما تذكرها المصادر، وهي بيعة فضلاء وكبار المهاجرين والأنصار له رضي الله عنه، ثم تبعتها البيعة الثانية وهي بيعة عامة المسلمين في المسجد على المنبر، وروى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سمع خطبة عمر الآخرة حين جلس على المنبر، وذلك

(1) = الحميري التابعي الثقة يروي عن أمثال أبي هريرة وأبي بكرة وابن عمر وابن عباس ... ولم يصرح هنا بمن حدثه هذا الحديث، وظاهر أنه لم يدرك وفاة الرسول وحديث السقفية (1/ 164) . وقال الهيثمي: رجاله ثقات إلا أن حميد بن عبد الرحمن لم يدرك أبا بكر. انظر: مجمع الزوائد (5/ 191) .

قال في النهاية: مصدر غررته إذا ألقيته في الغرر، وهي من التغرير كالتَّعِلَّة من التعليل، وفي الكلام مضاف تقديره: خوف تغرة أن يقتلا أي: خوف وقوعهما في القتل. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 356) ط. أولى 1383 هـ.

(2) البخاري ك: الحدود. ب: رجم الحبلى رقم (31) . انظر: فتح الباري (22/ 144) وسيرة ابن هشام (4/ 660) الإمام أحمد. انظر: الفتح الرباني (23/ 58) ، ومناقب عمر بن الخطاب لابن الجوزي (ص 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت