فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90505 من 466147

وعرف الجميع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمانة منذ صغره ، إذن فالمقدمات تجعل الناس لا تجهد نفسها فِي أن تتحرى عنه أصادق هو أم غير صادق ؟ إذن فهو مِنّة ، ولذلك حينما بعث الله سيد الخلق إلى الخلق ؛ كان هناك أناس بمجرد أن قال لهم: إني رسول الله ، آمنوا به ، لم يقدم معجزة ولم يقولوا له: ماذا ستقول أو ماذا تعمل ؟ بمجرد أن قال: إنه رسول الله صدقوه ، فعلى أي حيثية استندوا فِي التصديق ؟ لقد استندوا على الماضي.لقبتموه أمين القوم فِي صغر وما الأمين على قول بُمتهم

هاهو ذا سيدنا أبو بكر رضي لله عنه يقول: إن كان قد قال فقد صدق - إذن فالمقدمات التي يعرفونها عنه كانت هي الحجة فِي تصديق الرسول ، وخديجة - رضي الله عنها آمنت به ، أقال لها المعجزات والقرآن ؟ لا. بل بمجرد أن قال لها: أنا رسول الله. قالت له: صدقت فلا بد أن تكون رسولا ، هو نفسه كان يتشكك وهي مؤمنة به ، هو نفسه يتساءل: لعل ذلك يكون كذا ، وذهبت به خديجة - رضي الله عنها - إلى ورقة بن نوفل وأوضحت لرسول الله أنّ ما تقوله لا يمكن أن يوقعك فِي بلية أو خزي أو ذِلةً ؛ لأن صفاتك جاءت كمقدمات لهذه النتيجة ، وهي أنك رسول كريم"إنك لتحمل الكلّ وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الدهر ، والله لا يخزيك الله أبداً"، إنسان بهذه الصفات لا يمكن أن يأتيه شيطان ، وتعال نذهب معا لأهل الكتاب الذين لهم علم بهذه المسألة.

كأنها آمنت برسالة رسول الله قبل أن يقول لها ورقة بن نوفل شيئاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت