فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90504 من 466147

فإذن: هنا قطع للشكر ، فإن قطعت حاجة محتاج فهذا يسمى"نعمة"وإن فخرت بنعمتك عليه حتى كدرتها فقد قطعت ومنعت شكره لك ، وهذا يسمى"مَنَّا"أي أذى لأنه يؤذي مشاعر وإحساس الآخذ. وإن قطعت مطلقا اختصت باسم"المنَّة"، يقولون: فلان لا مُنة فيه أي لا قوة عنده تقطع فِي الأمور ، وهنا يقول: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ} و"منَّ"هنا بمعنى أعطى نعمة ، والنعمة فِي الدنيا تعطيك على قدر دنياك ، و"منة"الله برسوله صلى الله عليه وسلم تعطيني عطاء على قدر الدنيا وعلى امتداد الآخرة ، فتكون هذه منة كبيرة.

{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤمِنِين إِذَْ} ، و {إِذْ} يعني ساعة أي حين بعث فيهم رسولا منهم فقد عمل فيهم منة وقدم لهم ومنحهم جميلا كبيرا وأنعم عليهم نعمة ، {إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً} . فإذا كان مطلق بعث رسول كي يهدي الناس إلى منهج الله يكون نعمة فماذا إذا كان الرسول من أنفسهم ؟ إن هذه تكون نعمة أخرى لأنه ما دام من أنفسهم ؟ إن هذه تكون نعمة أخرى لأنه ما دام من أنفسهم ومن رهطهم ومن جماعتهم ، هو معروف نسباً وحسباً ومعروف أمانة ، فلا يخون ، ومعروف صِدقاً فلا يكذب ، كل هذه"مِنة"ولم يتعب أحداً فِي أن يبحث وراءه: أكذب قبل ذلك حتى نعتبر ذلك كذبا ؟ أخان قبل ذلك حتى نعتبر ذلك خيانة ؟ لا. هل هو من الناس المدعين الذين يريدون أن يقيموا ضوضاء من حولهم ؟ لا. بل هو فِي الحسب والنسب معروف ، جده عبد المطلب سيد البطحاء ولا يوجد واحد من أهله تافها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت