فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77322 من 466147

وَالسَّابِعُ: أَنَّهُ مَا احْتَمَلَ وُجُوهًا كَمَا نُقِلَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ:"إِنَّكَ لَا تَفْقَهُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا"وَقَدْ صَنَّفَ النَّاسُ كُتُبَ الْوُجُوهِ وَالنَّظَائِرِ ، فَالنَّظَائِرُ: اللَّفْظُ الَّذِي اتَّفَقَ مَعْنَاهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَأَكْثَرَ ، وَالْوُجُوهُ: الَّذِي اخْتَلَفَ مَعْنَاهُ ، كَمَا يُقَالُ الْأَسْمَاءُ الْمُتَوَاطِئَةُ وَالْمُشْتَرِكَةُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ - لِبَسْطِهِ مَوْضِعٌ آخَرُ - وَقَدْ قِيلَ هِيَ نَظَائِرُ فِي اللَّفْظِ وَمَعَانِيهَا مُخْتَلِفَةٌ ، فَتَكُونُ كَالْمُشْتَرِكَةِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلِ الصَّوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُجُوهِ وَالنَّظَائِرِ هُوَ الْأَوَّلُ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ سَلَفُهُمْ وَخَلَفُهُمْ فِي مَعَانِي الْوُجُوهِ وَفِيمَا يُحْتَاجُ إِلَى بَيَانٍ وَمَا يَحْتَمِلُ

وُجُوهًا ، فَعُلِمَ يَقِينًا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْقُرْآنِ مِمَّا يُمْكِنُ لِلْعُلَمَاءِ مَعْرِفَةُ مَعَانِيهِ .

وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ قَالَ إِنَّ مِنَ الْقُرْآنِ كَلَامًا لَا يَفْهَمُ أَحَدٌ مَعْنَاهُ وَلَا يَعْرِفُ مَعْنَاهُ إِلَّا اللهُ فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لِإِجْمَاعِهِ الْأُمَّةَ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَةِ .

وَالثَّامِنُ: أَنَّ الْمُتَشَابِهَ هُوَ الْقَصَصُ وَالْأَمْثَالُ ، وَهَذَا أَيْضًا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ .

وَالتَّاسِعُ: أَنَّهُ مَا يُؤْمَنُ بِهِ وَلَا يُعْمَلُ بِهِ . وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت