اللهِ وَكَلَامَ رَسُولِهِ . ثُمَّ يُقَالُ: هَذِهِ الْحُرُوفُ قَدْ تَكَلَّمَ فِي مَعْنَاهَا أَكْثَرُ النَّاسِ ، فَإِنْ كَانَ مَعْنَاهَا مَعْرُوفًا فَقَدْ عُرِفَ مَعْنَى الْمُتَشَابِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ
مَعْرُوفًا - وَهُوَ الْمُتَشَابِهُ - كَانَ مَا سِوَاهَا مَعْلُومُ الْمَعْنَى وَهَذَا هُوَ الْمَطْلُوبُ ، وَأَيْضًا فَإِنَّ اللهَ - تَعَالَى - قَالَ: مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ وَهَذِهِ الْحُرُوفُ لَيْسَتْ آيَاتٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ ، وَإِنَّمَا يَعُدُّهَا آيَاتٍ الْكُوفِيُّونَ . وَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ الصَّحِيحُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرَهَا أَيْضًا مُتَشَابِهٌ .
وَلَكِنَّ هَذَا الْقَوْلَ يُوَافِقُ مَا نُقِلَ عَنِ الْيَهُودِ مِنْ طَلَبِ عِلْمِ الْمَدَدِ مِنْ حُرُوفِ الْهِجَاءِ .
وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْمُتَشَابِهَ مَا اشْتَبَهَتْ مَعَانِيهِ قَالَهُ مُجَاهِدٌ . وَهَذَا يُوَافِقُ قَوْلَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَكُلُّهُمْ يَتَكَلَّمُ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْمُتَشَابِهِ وَيُبَيِّنُ مَعْنَاهُ .