فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70642 من 466147

قَالَ: وَاحْتِجَاجُهُمْ عَلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ هِيَ الْأَصْلُ فِي إِثْبَاتِ الْحُقُوقِ ، وَأَنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ إِلَّا مُذَكِّرَةً بِهَا بِأَنَّ الْخَطَّ يُحْتَمَلُ فِيهِ التَّزْوِيرُ مَنْقُوضٌ بِأَنَّ احْتِمَالَ وُقُوعِ التَّزْوِيرِ فِي الشَّهَادَةِ أَشَدُّ ، بَلْ حُصُولُهُ فِيهَا بِالْفِعْلِ أَكْثَرُ ، حَتَّى إِنَّ النِّسْبَةَ بَيْنَهُمَا تَكَادُ تَكُونُ

كَنِسْبَةِ الْخَمْسَةِ إِلَى الْأَلْفِ ، ثُمَّ إِنَّ فِي الشَّهَادَةِ احْتِمَالَاتٍ أُخْرَى تُسْقِطُهَا عَنْ مَرْتَبَةِ الْكِتَابَةِ كَالنِّسْيَانِ وَالذُّهُولِ .

وَمِنْ مَحَاسِنَ الْأَجْوِبَةِ فِي هَذَا الْمَقَامِ مَا وَقَعَ لِأَحَدِ الْقُضَاةِ فِي الْوَجْهِ الْقِبْلِيِّ (الصَّعِيدِ) إِذْ جَاءَهُ مُدَّعٍ يُطَالِبُ آخَرَ بِدَيْنٍ لَهُ كُتِبَ فِي صَكٍّ وَخُتِمَ بَخَاتَمِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ الْقَاضِي لِلْمُدَّعِي:

إِنَّ هَذَا الصَّكَّ لَا يُعْمَلُ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْخَتْمَ لَيْسَ بِبَيِّنَةٍ فَلَا بُدَّ مِنَ الشُّهُودِ . قَالَ الْمُدَّعِي: مَنْ قَالَ بِهَذَا ؟ قَالَ الْقَاضِي: الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ . قَالَ الْمُدَّعِي: هَلْ عِنْدَكَ شُهُودٌ سَمِعَتْ مِنْهُمْ ذَلِكَ ؟ فَبُهِتَ الْقَاضِي .

قَالَ الْأُسْتَاذُ فَالْأَشْيَاءُ الْبَدِيهِيَّةُ يُلْهَمُ حُكْمَهَا كُلُّ النَّاسِ: أَقُولُ يَعْنِي بِالنَّاسِ أَصْحَابَ الْفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ ، وَلَا غَرْوَ فَالْإِسْلَامُ دِينُ الْفِطْرَةِ وَلَا يُفْسِدُ الْفِطْرَةَ شَيْءٌ كَالتَّقْلِيدِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت