فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70556 من 466147

فإذا جمع كل ذلك من النغمات التي ختمت بها الجمل والفواصل لَتَبيَّن ما فِي الآية من دقَّات عالية الصوت , وكأنها دقات إنذار وتحذير عالي اللهجة من خوض هذا المعترك الخطر , أعني: معترك الديون , ولنسمع سوياً إلى ختام هذه النغمات , أو الجمل والحظ معي آخر كل جملة وخلوها من الامتداد الصوتي أو كما يقول الموسيقيون _ القفلات الحادة _ , لنسمع:

وليكتب بينكم كاتب بالعدل .

فليكتب وليملل الذي عليه الحق .

وليتق الله ربه .

واستشهدوا شهيدين من رجالكم .

ذلكم أقسط عند الله .

وأقوم للشهادة .

وأشهدوا إذا تبايعتم .

وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم .

واتقوا الله .

ويعلمكم الله .

إن هذه النهايات المبنية على كلمات خالية من المد تُشعر بهذا الحزم , والحسم , والقطع ؛ لأن الشائع فِي القرآن الكريم ختمُ الآيات والجمل بكلمة فيها حرف مد فِي الآخر , أو قبل الآخر نحو:

(وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) (الضحى1 - 2) أو نحو:

(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) (المؤمنون1 - 2)

وهذا الامتداد الصوتي له وقع نغمي ممتد , وكل نغمة تناسب الغرض الذي سيقت من أجله , لكن الذي عليه الحال هنا - فِي آية الدين - يختلف , وقد لاحظتَ هذا فِي نحو: [بالعدل - الحق - رجالكم - أجله - ربه - تبايعتم - بكم] .

تلك بعض نهايات الجمل داخل الآية , وهي بلا شك تتوافق مع غرضها العام الداعي إلى ضمان الحقوق , وحفظها , وأخذ المواثيق عليها , وتوعُّد المخالف .

كما أن من روافد النغم فِي الآية هذه التقابلات بين الألفاظ والجمل .

ففي الألفاظ يُلحظ الطباق بين [رجل وامرأتان] , [وإحداهما والأخرى] , [وصغيراً أو كبيراً] , وكذا بين [أن تضل - وتُذكر] , وفي المقابلة تلحظ أيضاً هذه النماذج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت