فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59315 من 466147

والكفر بالمسجد الحرام منع الناس عن الصلاة فيه والطواف به وقيل: إنه معطوف على سبيل الله أي صد عن سبيل الله وصد عن المسجد الحرام . واعترض بأنه يلزم الفصل بين صلة المصدر الذي هو الصد ، وبين المصدر بالأجنبي الذي هو قوله {وكفر به} وأجيب بأن الصد عن سبيل الله والكفر به كالشيء الواحد فِي المعنى ، فكأنه لا فصل وبأن التقديم لفرط العناية مثل {ولم يكن له كفواً أحد} [الإخلاص: 4] وكان حق الكلام"ولم يكن أحد كفواً له". وقيل: والمسجد الحرام عطف على الشهر الحرام أي يسألونك عن قتال فِي الشهر الحرام والمسجد الحرام وهذا قول الفراء وأبي مسلم . وقيل: الواو فِي"والمسجد الحرام"للقسم . والصد عن سبيل الله هو المنع عن الإيمان بالله وبمحمد أو عن الهجرة . وقيل: منعهم المسلمين عام الحديبية عن عمرة البيت وزيف بأن الآية نزلت قبل غزوة بدر كما مر فِي قصة ابن جحش . وعام الحديبية كانت بعد غزوة بدر . وأجيب بأن معلوم الله كالواقع . والمراد بإخراج أهله ، إخراج المسلمين من مكة . وإنما جعلهم أهلاً له إذ كانوا هم القائمين بحقوق المسجد ولهذا قال عز من قائل {وكانوا أحق بها وأهلها} [الفتح: 26] وإنما كانت هذه الأمور أكبر لأن كل واحد منها كفر والكفر أعظم من القتال . وأيضاً إنها أكبر من قتال فِي الشهر الحرام وهو قتال عبد الله بن جحش ، ولم يكن قاطعاً بأنه وقع فِي الشهر الحرام . وأما الكفار فيعلمون بأن هذه الأمور تصدر عنهم فِي الشهر الحرام {والفتنة} أي الشرك ، أو إلقاء الشبهات فِي قلوب المؤمنين أو التعذيب كفعلهم ببلال وصهيب وعمار . {أكبر من القتل} لأن الفتنة تفضي إلى القتل فِي الدنيا وإلى استحقاق العذاب الدائم فِي الآخرة ، فيصح أن الفتنة أكبر من القتل ، فضلاً عن ذلك القتل الذي وقع السؤال عنه وهو قتل ابن الحضرمي . يروى أنه لما نزلت الآية كتب عبد الله بن جحش إلى مؤمني مكة"إذا عيركم المشركون بالقتال في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت