الإثبات فيتناول فرداً واحداً لا كل الأفراد ، فلا يلزم منه تحريم القتال فِي الشهر الحرام مطلقاً ، فلا حاجة فيه إلى تقدير النسخ والله أعلم .
{وصدّ عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله} من القتال فِي الأشهر الحرم فإذا لم تمتنعوا عنها فِي الشهر الحرام فكيف تعيبون عبد الله بن جحش على ذلك القتال مع أنه ظن أنه فِي جمادى الآخرة؟ واعلم أن قوله {وصد} قد مر وجوه إعرابه فِي الوقوف . أما قوله: {والمسجد الحرام} فقيل: إنه معطوف على الهاء فِي"به"عند من يجوز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار ، كقراءة حمزة {تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] بالخفض .