فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59313 من 466147

"خذوه فإنه خبيث الجيفة خبيث الدية". وقيل: إن هذا السؤال كان من الكفار ، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القتال فِي الشهر الحرام حتى لو أخبرهم بأنه حرام استحلوا قتاله فيه فنزلت {يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه} خفض على أنه بدل الاشتمال من الشهر . وفي قراءة ابن مسعود {عن قتال فيه} بتكرير العامل . وقرأ عكرمة {قتل فيه قل قتال فيه كبير} أي عظيم مستنكر كما يسمى الذنب العظيم كبيرة . وإنما جاز وقوع قتال مبتدأ لكونه موصوفاً بالظرف . فإن قيل: كيف نكّر القتال فِي قوله تعالى {قل قتال} ومن حق النكرة إذا تكررت أن يكون المذكور ثانياً معرفاً مشاراً به إلى الأول وإلا كان الثاني مغايراً للأول؟ قلنا: لأن المراد بالقتال الأول الذي سألوا عنه القتال الذي أقدم عليه عبد الله بن جحش . فلو جيء بالثاني معرفاً لزم أن يكون ذلك من الكبائر ، مع أن الغرض منه كان نصرة الإسلام وإعلاء كلمته ، فاختير التنكير ليكون تنبيهاً على أن القتال المنهي عنه هو الذي فيه تقوية الكفر وهدم قواعد الدين لا الذي سألوا عنه . ثم الجمهور اتفقوا على أن حكم هذه الآية حرمة القتال فِي الشهر الحرام ، وهل بقي ذلك الحكم أو نسخ؟ عن ابن جريج أنه قال: حلف لي بالله عطاء أنه لا يحل للناس الغزو فِي الحرم ولا فِي الشهر الحرام إلا على سبيل الدفع . وروى جابر قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو فِي الشهر الحرام إلا أن يغزى . وسئل سعيد بن المسيب هل يصلح للمسلمين أن يقاتلوا الكفار فِي الشهر الحرام؟ قال: نعم . قال أبو عبيد الله: والناس بالثغور اليوم جميعاً على هذا القول ، يرون الغزو مباحاً فِي الأشهر الحرم كلها ، ولم أر أحداً من علماء الشام والعراق ينكره عليهم . وكذلك أحسب قول أهل الحجاز والحجة فِي إباحته . قوله تعالى {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] ويمكن أن يقال أن قوله {قتال فيه كبير} نكرة فِي حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت